قالت : منذ بدايتي في العمل الصحفي وأنا احلم بمكان يجمعنا نحن الصحفيين نلتقي به نشحنه بحوارات

ونقاشات عن همومنا وقضايانا التي هي بالأساس هم الناس ، نحمي من خلاله الصحفي ونساهم في تطويره ، صحافتنا ينقصها الكثير وتحتاج منا عقلا جماعيا ، يحاول البعض ان يسرق جهدي لكني لن اسمح لهم سأدافع عما حققته أنا وزملائي حتى تقف النقابة على قدميها
سالمة الشعاب أول امرأة ليبية تتوج نقيبة للصحفيين بطرابلس .. حاولنا من خلال لقائنا بها التعرف عن كثب بكل ما يواجهها من عقبات وظروف النقابة والعمل النقابي .. استطاعت هي بكل رحابة صدر وسعة بال ان تتحدث عن كل شيء بصراحة شديدة حتى تخال ان بها بعض السذاجة ، هذا ما شعرنا به ولكم أنتم قراؤنا الكرام ان تتفقوا معنا أو تختلفوا العناوين
الصحافة الليبية لها وعليها .. ما الذي يحسب لها وما الذي يحسب عليها ؟
الصحفي فى ليبيا لا يزال يعيش داخل قالب معين لم يستطع الخروج منه منذ بداية الصحافة الليبية ،فالصحف الليبية تتشابه فى الأسلوب وطرح المواضيع وأسلوب العمل الصحفي نفسه الذي يتطور كل يوم ، ونسبيا بدأ الصحفي فى كسر هذا القالب ، فى ليبيا لانستطيع القول بأنه يوجد لدينا صحفيين بقدر ما هم كتاب وصحافتنا بصفة عامة تعتمد على الكتابة الأدبية وأهملت الجانب الأخر في العمل الصحفي المتمثل فى صناعة الأخبار والتحقيقات الصحفية والاستطلاعات التى تعد من أهم أسس العمل الصحفي وهدا فى اعتقادي يرجع الى عدة أسباب أهمها سيطرة وكالة الجماهيرية للأنباء على الأخبار ، كذالك التكتم على الأخبار فى المؤسسات والجهات المختلفة بسبب سوء فهم أهمية العمل الصحفي وعدم إدراكهم لأهمية نشر الخبر لذا فان مثل هده الحواجز التى لا يستطيع الصحفي تخطيها أدت الى عدم وجود الصحفي المهني المختص بجمع الأخبار مثلا ،فضلا عن انه نادرا ما يوجد مطبخ أخبار فى صحفنا الليبية كل الصحف تعتمد على الأخبار الجاهزة من الوكالة لذلك فان قصة السبق الصحفي ملغية من قاموس الصحافة الليبية وأعتقد أن هذا ما يحسب على الصحافة الليبية ،غير أن بوادر أمل !
تلوح فى الأفق بعد صدور صحف جديدة( أويا وقورينا )التى من شأنها خلق مناخ المنافسة المهنية ويحدونا أمل آخر بإصدار الصحف الخاصة
هل تري أن للصحافة فى ليبيا تأثير على الرأي العام كما الدول الاخري ؟
للصحافة تأثير بدون شك ،ولكن للأسف فهذه الوظيفة لا تؤديها الصحافة الليبية بالشكل والمستوى المطلوبين لعدة أسباب أهمها مشكلة التوزيع التى لم تحل حتى ألاًن ،فالمواطن عندما يبحث عن الصحيفة لا يجدها إلا فى مكان واحد وقد يحصل عليها وقد لا يحصل . إضافة الى ان الخبر مكرر فى جميع وسائل الإعلام المختلفة لذا فان القارئ قد يستعيض عن الصحيفة بالتلفزيون الى جانب مشاكل أخري تواجه الصحافة الليبية مثل عدم جودة الورق وسوء الطباعة ونمطية الإخراج وغيرها كل هذا أدى إلى إضعاف تأثير الصحف على الرأي العام ناهيك عن طريقة التناول للمواضيع التى لا أريد التحدث عنها ،فأتمنى أن تتناول القضايا المختلفة بصراحة اكبر وبطريقة جدية حتى يكون لها رد فعل من قبل القارئ فصحيفة بدون رد فعل لا معنى لها لذلك فأنى اعتبر الصحف فى ليبيا عبارة عن نشرات إخبارية فقط .
أنا ضد فكرة امرأة ورجل فكل من ساعدني من كبار الصحفيين والكتاب
سالمة الشعاب أول نقيبة امرأة للصحفيين فى ليبيا .. هل أثار ذلك غيرة الرجال ؟ وهل أحسست بهذه الغيرة أم
لا؟
لا أريد ظلم الرجال لأن العديد منهم التف حولي وأخذ بيدي وساعدني من بداية تسلمي مهام نقيبة الصحفيين فى طرابلس وحتى أول مؤتمر مهني عقدته وهم كثر لن أذكر أسماء كي لا أنسى البعض فالعديد منهم ساندوني فى عملى بالنقابة والاهم من ذلك مساهمتهم فى الحصول على مقر للنقابة التى ظلت لسنوات عديدة فى حقيبة النقباء قبلي وأنا ضد فكرة رجل و امرأة فجميع من ساعدني من كبار الصحفيين والكتاب أصحاب الخبرة وهدا يعتمد على طريقة تفكير الرجل الذي إذا كان واعيا ومثقفا سيهب للمساعدة أما إذا كان جاهلاً رغم ثقافته ويحسب لنفسه حقوقاً يرفضها للمرأة هؤلاء بلا شك لن يكونوا راضين عن وجودي بينهم وعموما احمد الله أنني أعمل إلى جانب الرجل الصحفي والمثقف يداً بيد لبناء هده النقابة كي يكون لها دور مهم للصحافة والصحفيين .
لسنوات طويلة ظلت النقابة فى حقيبة النقباء الذين سبقوك ، المقر يعنى الكثير كيف تمكنت من توفيره وغيرك لم يستطع ؟
من قبل أن أتولى هذه المهمة فى النقابة كنت أحلم بوجود مقر للصحفيين يجمعهم ويحميهم ، خاصة وأننا تعرضنا فى عدة مرات إلى مشاكل خلال عملنا الصحفي مع مدراء التحرير نتيجة اختلاف فى وجهات النظر والآراء ،أنا شخصيا تعرضت لمثل هذه المشاكل كعدم نشر مواد صحفية اشتغلتها وإلزامي بالتوقيع اليومي وغير ذلك من المشاكل التى لا يتسع المجال لسردها والخوض فى تفاصيلها ،وبعد التصعيد للنقابة الذي كان فى بدايته مزحة شعرت تجاه نفسي والآخرين بالمسؤولية وصممت على انجاز بعض الأعمال المهمة التى من أهمها توفير مقر للنقابة رغم المشاكل التى كانت تعترضني وبعد المؤتمر الأول للنقابة توجهت لعدة جهات للحصول على مقر وبتعاون يحسب لامين الثقافة والإعلام ، أ نورى الحميدى وآخرين تحصلنا على هدا المقر وقمنا بصيانته وتأثيثه ولازلت فى بداية الطريق فى العمل النقابي .
كل من يحاربني ليعلم انه يحارب النقابة
يقال إنه ثمة من يعمل فى الخفاء ليزيح سالمة الشعاب عن مكانها .. ما تعليقك على ذلك ؟
هذا شئ طبيعي فهناك من لا يحب النجاح لغيره وكثيرون ممن يسعى لسلبي هذا النجاح هؤلاء ممن نطلق عليهم أعداء النجاح ، وما يحدث الآن فى الخفاء أو العلن سيتم حزمه قريبا ولا يعرف هؤلاء الدين يحاربون سالمة الشعاب أنهم فى الحقيقة يحاربون النقابة ونجاحها وما يزيد الأمر سوء أنهم أعضاء فيها ، فبعد نجاح المؤتمر الأول للنقابة والتوقيع على المحضر قام أحد الزملاء بعدم التوقيع على النسخة المطبوعة من المحضر و ما أثار استغرابي ولم أجد له تفسيرا ، زميل رشحني وشجعني على العمل النقابي أجده وبدون ذكر الأسباب يرفض الحضور للمؤتمر الثاني وبعض من رفاقه يرفضون دعم النقابة والعمل بها لعدم إنجاحها ، سمعت بأنهم عقدوا اجتماعاً ووقعوا محضراً ليتولى النقابة شخص أخر ويبقى الختم عنده وأرسلوا هدا المحضر الى النقيب العام / أ عاشور التليسي الذي رفضه لأنه محضر غير قانوني ولا يجوز ذلك فى سلطة الشعب فانزعجوا كثيرا من هذا .
الأيام القادمة أيام فصل في هذه النقابة وفي كل
ما يشاع عن عدم شرعيتي كنقيبة
ماذا عما تردد بخصوص عدم شرعيتك كنقيبة للصحفيين بطرابلس ؟
عندما أصدرنا بياناً بخصوص احد الصحفيين الدى تعرض وأفراد أسرته الى الضرب داخل بيته وتم سجنه ظلما من قبل الأمن العام طعن النقيب العام للصحفيين فى شرعيتي وشرعية البيان وقيل انه سلم النقابة الى الصحفي جمال الزائدى الدى أنكر ذلك وتناولت الصحف هدا الموضوع مابين نفى وتأكيد وأنا لا اعلم شيئاً ،فالأمين العام للصحفيين يقول انه أقالني من النقابة وهدا لا يجوز قانونا لأنه تم اختياري عن طريق التصعيد الشعبي ولا تتم إقالتي إلا به ، فتحركت وزملائي واجتمعنا مع قانونيين أثمرت مشاوراتنا القانونية بطلان كل ما يقال فى الخفاء والأيام القادمة أيام فصل فى هذه النقابة ولا يرضى احد ان يذهب جهد زملائي وجهدي ليؤول لأخر .
النقابة مسؤولية كبيرة تحتاج الى عمل جماعي .. هل لمست تعاونا ممن يحيط بك من زملاء صحفيين ؟
الحمد لله وبرغم بعض المشاكل وسلبية بعض الأشخاص إلا انه وبفضل مجموعة لا بأس بها من الزملاء المخلصين للعمل سنحقق نجاحات كبيرة
كتمكننا من توفير مقر ، فأنا أشكر الجميع ممن ساعدني بكلمة أو فكرة أو إيصال رسالة أو دعم معنوي وغير ذلك .
حدثينا عن زيارة وضاح خنفر للنقابة ؟
نظمت النقابة وقفة مع صحفيي قناة الجزيرة تيسير علوني وسامي الحاج وذلك للتضامن معهم كزملاء مهنة وقع عليهم الظلم هذا من واجبنا في أي مكان ولأي صحفي فى العام فالصحفي جندي بلا سلاح فى ساحة المعارك فزارنا وضاح خنفر الذي ألقي كلمة فى اللقاء الدى عقدناه وتم فيه تكريم عدد من الصحفيين الكبار وقد لقيت هده الوقفة من النقابة بترحاب واستحسان الجميع وهذا يحسب لصالح ليبيا فى الداخل والخارج ويعكس صورة ايجابية عن دورنا كنقابة تساند الصحفي أينما وجد وتساهم معه فى إيصال رسالته وان كانت مساهمتنا معنوية إلا أن لها تأثير كبير فى الرأي العام خاصة أن ليبيا ينقصها تفعيل دور المجتمع المدني .
تم مؤخراً إيقاف مرتبك ... ما تعليقك علي ذلك وما السبب برأيك ؟
هذا ماعرفته اليوم وأعتقد أنه بسبب انشغالي بالعمل النقابي الذى أخذ كل وقتي خاصة فى غياب الإمكانيات فأنا فى طور إنشاء وتأسيس النقابة وهذا أمر شاق وصعب جدا ونتيجة لذلك كما علمت اليوم انه تم إيقاف المرتب الذي أرى انه قرار ظالم لي ولكل صحفي يعمل فى ميدانه كما اننى لم انقطع عن العمل وإنما انشغلت فى تأسيس النقابة وقد راسلت أمانة شؤون النقابات للحصول على تفرغ للعمل النقابي ولم أجد الوقت لأستلم الرد منهم ولكن أرجوا أن تسوى هذه المسالة فى مؤسسة الصحافة .
ألا تفكري بالتوجه الى الكتابة قليلا بعيدا عن الصحافة ؟
هدا الأمر وارد لدى ولكني لم أجد الوقت المناسب لذلك فأنا اعمل بالصحافة والنقابة تأخذ كل وقتي إلى جانب دراستي الأكاديمية
وبمجرد الاستقرار أكثر سأتوجه إلى الكتابة بأذن الله فى العديد من الموضوعات المؤجلة .
مادا أضافت لك دراستك الأكاديمية ؟
الجانب الميداني فى العمل مهم ولكن الدراسة لا بد منها لتجعلك تقف على قدميك فى الصحافة لتعمل على أسس علمية سليمة ، فالدراسة الأكاديمية تجدد نشاطك وتساعدك على ترتيب أفكارك وتمنحك معلومات مختلفة ومهمة تفيدك فى العمل الميداني إلي جانب ذلك فان الصحفي بدون مزاولته للمهنة ليس بصحفي فالدراسة والاحتكاك الميداني تقوى الصحفي وتجعله صاحب وجهة نظر وقائد فعال فى المجتمع الدى ينتمي إليه .
ماذا أخذت منك الصحافة ومادا أعطتك ؟
الصحافة أخذت مني معظم وقتي واهتماماتي ، ولم تعطني الفرصة حتى لممارسة حياتي الشخصية والاجتماعية فانا أقضى معظم وقتي بالعمل حتى أنني فى كثير من الأحيان لا أشارك فى المناسبات الاجتماعية للأهل والأصدقاء وغير ذلك ، ولكنها فى نفس الوقت أعطتني خلقت بداخلي إنسانة قيادية تتحمل المسؤولية ملمة بما يحيط بها عرفتني بصحفيين وكتاب اعتز بمعرفتهم .
ما الذي تطمحين إلى تحقيقه ؟
أطمح الى أن أبنى نفسي كقلم فى ليبيا وتكون لي مكانة بارزة فى المجتمع وأن أنهى دراستي الأكاديمية وأكون جيلاً صحفياً أمنحه بعض خبرتي يستطيع تحمل المسؤولية ويبحث عن مواطئ الفساد ويشيد بكل ما هو فى صالح الوطن فأنا مؤمنة أنه إذا كانت هناك صحافة جيدة تعنى وطناً جيداً .
ريم قدوري
ليبيا جيل
كتبها صابر الفيتوري في 02:39 صباحاً ::





الاسم: صابر الفيتوري
